عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
54
معارج التفكر ودقائق التدبر
نزول ) حديثا عن اللّه عزّ وجلّ : وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 15 ) وَعَلاماتٍ . . . فأضاف هذا النّصّ أن من فوائد الجبال الرواسي أنّها بمثابة علامات يهتدي بها الناس في أسفارهم وتنقلاتهم ، وكذلك الأنهار والسّبل . النّصّ الثامن : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأنبياء / 21 مصحف / 73 نزول ) . وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 31 ) وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ ( 32 ) . وهذا النّصّ جاء فيه الحديث عن الكافرين الغائبين ، ولم يواجههم اللّه فيه بالخطاب . وجاء فيه بيان أنّ الرواسي إحدى آيات اللّه في كونه ، وأنّ الكافرين معرضون عن آيات اللّه . وهذه إضافات أسلوبيّة وفكريّة . النّصّ التاسع : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النبأ / 78 مصحف / 80 نزول ) . أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً ( 6 ) وَالْجِبالَ أَوْتاداً ( 7 ) . أوتاد : جمع « وتد » وهو العود الّذي يدقّ في الأرض لتثبيت الخيمة به ، أو لربط عنان الدابة به . فأضاف هذا النصّ بيان أنّ الجبال في الأرض تشبه الأوتاد لها ، لما فيها من تثبيت ، وأضاف أنّ الجبال يدخل منها قسم عظيم في الأرض ، كما يدخل الوتد ، فقسم منها فوق الأرض كما جاء في النصّ السادس ، وقسم منها مغموس في الأرض كحال الأوتاد . النصّ العاشر : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النازعات / 79 مصحف 81 نزول ) :